الشيخ الطبرسي

295

تفسير جوامع الجامع

سُورَةُ الزّخْرُفِ مَكّيَّةٌ ( 1 ) ، وقيلَ : إلاَّ آيات ، ورويَ أنَّ قولَهُ : ( وَسْئَلْ مَنْ أرْسَلْنَا ) ( 2 ) نَزَلَتْ بِبَيْتِ المقدِسِ ( 3 ) ، وقيلَ : إنَّ قَولَهُ : ( فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ) ( 4 ) الآيات نَزَلَتْ في حجَّةِ الوَدَاعِ ( 5 ) . تِسْعٌ وثَمانُونَ آيةً ( حم ) كُوفيٌّ ، ( هُوَ مَهِينٌ ) ( 6 ) بَصريٌّ . وفي حديثِ أُبَيٍّ : " مَنْ قَرأَ سُورةَ الزُّخْرُفِ كانَ ممَّنْ يُقَالُ لَهُ يَوم القيامةِ : ( يَعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أنْتُمْ تَحْزَنُونَ ) " ( 7 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) : " مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ حم الزُّخْرُفِ آمَنَهُ اللهُ في قَبْرِهِ مِن هَوامِّ الأَرْضِ ، ومِنْ ضَمَّةِ القَبْرِ " ( 8 ) .

--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 9 ص 179 : مكّية في قول مجاهد وقتادة ، وهي تسع وثمانون آيةً بلا خلاف في جملتها . وفي الكشّاف : ج 4 ص 235 : مكّية ، وقال مقاتل : إلاّ قوله : ( وَسئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُّسُلِنَآ ) وهي تسع وثمانون آيةً ، نزلت بعد الشورى . ( 2 ) الآية : 45 . ( 3 ) وهو قول مقاتل كما في تفسير الآلوسي : ج 25 ص 63 . ( 4 ) الآية : 41 وما بعدها . ( 5 ) وهو قول جابر بن عبد الله الأنصاري . راجع شواهد التنزيل للحسكاني : ج 2 ص 216 ح 851 . ( 6 ) الآية : 52 . ( 7 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 268 مرسلاً ، والآية : 68 منها . ( 8 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 141 وزاد : " حتَّى يقف بين يدي الله عزّوجلّ ، ثمّ جاءت حتَّى تكون هي التي تدخله الجنَّة بأمر الله تبارك وتعالى " .